ابراهيم بن عمر البقاعي

310

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

والناس : مشتق من الِإنس ، فإن أصله ، أناس ، وهو أيضاً : اضطراب الباطن ، المشير إليه الاشتقاق من النَّوس ، فطابق حينئذ - الاسم المسمى . ومقصود هذه السورة معادل لمقصود الفاتحة ، الذي هو المراقبة . فقد اتصل الآخر بالأول اتصال العلة بالمعلول ، والدليل بالمدلول ، والمثل بالممثول ، والله المسؤول ، في تيسير السُّؤْل ، وتحقيق المأمول . فضائلها وأما فضائلها : فروى مالك والشيخان ، والأربعة ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما : قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات . وقد تقدمت في الفلق بقية ألفاظه . وروى أبو داود في السنن ، والبيهقي في الدعوات ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقرأوا بالمعوذات في دبر كل صلاة . وفي رواية أبي داود : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة . وللبيهقي في " شعب الِإيمان " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " لا ينام أحدكم حتى يقرأ ثلث القرآن ، قالوا : يا رسول الله